السيد كمال الحيدري

112

الفتاوى الفقهية

الحالة الرابعة : إذا حلّ أجل الدَّين وكان المدين معسراً ، أو كان موسراً وممتنعاً عن الوفاء ولم يتمكّن المكلّف من رفع شكوى عند المحكمة الشرعية أو العرفية ، أو كان الدَّين مؤجّلًا ولا يسمح المدين بوفائه قبل موعده ، ففي كلّ ذلك إن تمكّن المكلّف من بيع الدين على شخص آخر ، وجب . وإلّا فلا يجب عليه شيء . ديون الناس مقدّمة على الحجّ ، فلو استقرّ عليه الحجّ ومات وفي ذمّته ديون شخصية ، وجب أوّلًا تقديم ديون الناس ، فإن بقي من التركة ما يفي لمصاريف الحجّ وجب وإلّا فلا . يستحبّ الاقتراض للحجّ إن كان متمكّناً من الوفاء بعد ذلك . فيقترض ويحجّ بعنوان الاستحباب وتبقى عليه حجّة الإسلام الواجبة إن تمكّن منها بعد ذلك . كما ويستحبّ كثرة الإنفاق في الحجّ ؛ فإن الدرهم فيه يعدل عشرة آلاف درهم في غيره « 1 » . الخمس والزكاة في الحجّ لا شكّ في أنّ الخمس واجب مستقلّ كباقي الواجبات الشرعية ، وتركه بلا عذرٍ تركٌ لواجب شرعي ، ونتيجته العقاب الأخروي ، ولا تصحّ صلاته ولا يصحّ طوافه بثوب غير مخمّس ولا ثمن الهدي كذلك . وعليه فإن كلّ مكلّف يجب عليه تخميس أمواله في كلّ عام ، سواء أراد الذهاب للحجّ أم لا ، وهو المعبَّر عنه ب - ( السنة الخمسية ) ولها تفاصيل لا مجال لذكرها الآن . ونفس الكلام يجري في الزكاة . وما نراه من الكثير من المكلّفين أنّهم إذا أرادوا الذهاب للحجّ فإنّهم يذهبون للفقيه من أجل

--> ( 1 ) وسائل الشيعة : ج 8 ص 68 . .